الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩أنه لا ضمان عليه، وإن أخرجها عن وجوبها فأخرجها فضاعت ضمن وهو مشهور قول مالك، وقيل إن فرط ضمن وإن لم يفرط زكاها ما بقي وهو قول الشافعي وقال بعض يحسب الذاهب من الجميع ويبقا رب المال والمساكين شريكين في الباقي وذهب بعض أصحابنا إذا كأنه فقد لزمته أن ضاعت وإلا فلا ضمان عليه، وسبب الخلاف تشبيه الزكاة بالديوان المتعلقة بالذمة أو تشبيهها بالحقوق المتعلقة بالمال، فمن شبه أصحاب الزكاة بالأمناء قال لا ضمان عليهم فيما أخرجوه، ومن شبههم بالغرماء قال يضمنون، وأما إن تمكن من إخراجها فلم يعمل حتى هلك بعض المال فإنهم متفقون على ضمانه إلا في الماشية عند من يرى أن وجوبها أنما يتم بخروج الساعي مع الحمل وهو قول مالك فيما روي عنه، والله أعلم.
المسألة الخامسة.
واختلفوا إذا مات بعد وجوبها فقيل تخرج من الكل وهوقول أكثر أهل العلم، وقيل إن أوصا بها أخرجت من الثلث وإلا فلا شيء على الورثة، والله أعلم.
المسألة السادسة.
واختلفوا في المال يباع بعد وجوب الصدقة فيه، فقال قوم يأخذ المصدق الزكاة من نفس المال ويرجع المشتري على البائع بقيمته، وقيل البيع جائز والزكاة على البائع وهو الصحيح، وسبب الخلاف تشبيه بيع مال الزكاة بتفويته وإتلاف عينه فمن شبهه بذلك قال الزكاة في ذمة المتلف والمفوت ومن قال البيع ليس بإتلاف لعين المال كمن باع ماليس له قال الزكاة في عين المال، والله أعلم وبالله التوفيق.
القسم الثالث في زكاة الديوان.
واختلفوا في وجوب الزكاة في الدين الموجو أخذه فقال أصحابنا جابر