قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

الفصل الخامس في زكاة المعادن والركاز الجاهلية.

والأصل في في هذا قوله - عليه السلام - في الركاز الخمسة وفي بعض الحديث وفي السيوب الخمس، واختلف في الركاز فقيل هي دفين الجاهلية روي هذا عن الحسن البصري والشعبي والأوزاعي والحسن بن صالح وبه قال مالك بن أنس وأبو ثور وهو الصحيح عند أصحابنا لأن إسم الركاز مأخوذ من قولك ركزت الرمح إذا أثبت أصله في الأرض، وقيل الركاز المال المدفون والمعدن جميعا روي ذلك عن الزهري وأبي عبيدة، واختلفوا فيما يجب فيهما فقال أصحابنا فيما يخرج من المعدن من الذهب والفضة إذا بلغ عشرين دينارا أو مائتي درهم وحال عليه الحول اخرج من العشرين نصف دينار ومن المائتين خمسة دراهم وبه قال مالك بن أنس إلا أنه قال يزكا مايخرج من المعدن مكانه إذا كان نصابا من غير اعتبار حول، وروي عن الشافعي مثل أصحابنا في مراعات الحول والنصاب، وسبب الخلاف تردد شبهه بين ما تخرجه الأرض من الحبوب والثمار وبين التبر والفضة والمقتنات للعاملة فمن، فمن شبهه بنما تخرجه الأرض من الحبوب والثمار لم يعتبر الحول، ومن شبهه

٤٢٥ / ٦٧٣