الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤وضعها صاحبها فقد أجزاه روي ذلك عن حديفة وابن عباس وبه قال الحسن البصري وابراهيم النخعي وعطا بن أبي رباح والضحاك وسعيدبن أبي جبير والثوري وأبو عبيدةوأصحاب الرأي، وروي عن مالك وأبي حنيفة أنه يجوز للإمام أن يصرفها في صنف واحد أو أكثر إذا رأى ذلك بحسب الحاجة، وقال آخرون واجب عليه تفريقها في الأصناف الثمانية كما سماهم الله تعالى روي ذلك عن عكرمة وبه قال الشافعي وسبب الخلاف معارضة اللفظ للمعنى فإن لفظ الآية يقتضي لبقسمة بين الجميع، والمعنى يقتضي أن يؤثر بها أهل الحاجة، إذا كان المقصود منها سد الخلة فكان تقدير عددهم في الآية عند أصحاب القول الأول وإنما ورد لتمييز الجنس لا للتشريك في الصدقة فهذا أظر من جهة المعنى، والقول الآخر أظهر من جهة اللفظ، وروى أصحابنا أيضا أن النبي - عليه السلام - قسم صدقة أهل حضر قوت على أربع رحال وأعطى سلمة ابن صخر صدقة بني رزيق كلها، وقد احتج الشافعي بما روي أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -