الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥الصدقة أن يعطيها له فقال أن الله لم يرضى بحكم نبيء ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها فجزاها ثمانية أجزاء فإن كانت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك، والله أعلم.
المسألة الثانية.
في صفتهم التي يستوجبون بها الصدقة ويمنعون بأضدادها وهي بالجملة الإسلام، والفقر لأنهم أجمعوا على أن الذمي لا يعطا من الزكاة المفروضة شيئا لقول النبي - عليه السلام - أمرت أن أخذها من أغنياءكم وأردها في فقراءكم فصرفها إلى فقراء المسلمين لعموم الخطاب في الكاف والميم وأما الفقر فلقوله تعالى: ﴿انما الصدقة للفقراء والمساكين﴾. واختلفوا في الغني الذي لا يجوز له أخذل الصدقة فقال بعضهم لا تعطى للأغنياء جملة إلا للخمسة المنصوص عليهم في السنة لقوله - عليه السلام - لا تصح الصدقة لغني إلا لخمس عامل عليه أو مشتريعا أو أهديت له أو غارم أو غاز في سبيل الله، وقال آخرون لا تعطى الغني أصلا مجاهدا كان أو غير مجاهد، فالدين أجازوها للعامل وإن كان غني أجازوها للقضاء ومن في معناهم فمن فيه المنفعة لعامة المسلمين ومن لم يجز ذلك فالقياس عنده لا تجوز لغني أصلا، وسبب الخلاف هل العلة في إيجاب