قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

قومنا تأخذ منهم وتوضع فيهم وقال بعضهم لا تعطى إلا للمتولى ولا تأخذ إلا من المتولى أو من لا يعلم خلافك له، وقال ضمام ان السائب لابأس في أخذها من أهل الخلاف إذا علموا إخلافك وعنه أيضا قال لا بأس أن تضع زكاتك في ارحامك وإن كانوا من قومنا وكان أبو عبيدة يقول لا تعطيهم شيئا ولا تأخذ منهم، وفي جوابات أبي المورث قال الفقير الفاسق من أهل دعوة المسلمين أحق بها من أهل الفضل والفقه من قومنا قال لأنه لا يستوي من يدين من ولاية المسلمين ومحبتهم والإعتراف بفضلهم ومقرٌ لحرمة ما يرتكبه ومن يدين بتضليل المسلمين والبراءة منهم لاحق لهؤلاء في صدقات المسلمين ولمري لكذلك، وقال آخرون إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة دفع ثلث الزكاة إلى جميع الفقراء من أهل البلد وإن كانت مقهورة لم تدفع الزكاة إلا لأهل الموافقة ولا تدفع إلى من يعلم أنه يتقوا بها على المعصية، والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا فيما يعطى الفقير من الصدقة فقيل لا يجاوز خمسين درهما إلا أن يكون غارما، وقيل يعطى ما يكفيه من الثمرة إلى

٤٣١ / ٦٧٣