قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

الثمرة، وقيل حتى تبقا معه خمسة عشر درهما، وقيل يعطا مايبتاع به خدما إذا كان داعيا وكانت الزكاة كثيرة، وقيل موكول إلى النظر والإجتهاد وبه قال مالك والشافعي وكره أبو حنيفة أن يعطى مقدار النصاب من الصدقة وأما الغارم فإنه يعطى على قدر دينه وإذا كان في طاعة وفي غير سقر بل أمر ضروري وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى البلد والغازي ما يحمله إلى مغزاه وأما العامل فيعطى مايرا الإمام وقيل مقدار عمله وقيل يعطى الثمن.

واختلفوا في اعطاء الزكاة في الحج فروي عن ابن عباس وابن عمر جواز ذلك وقال ابن عمل الحج من سبيل الله، وقيل عن شافع وأبي ثور أنهما قالا لا يعطى منها في الحج ولا في العمرة. واختلفوا فيه هل تعطى في دين الميت، فقال النخعي وغيره لا تعطى في دين الميت ولا في كفنه، وقال بعضهم تعطى في دينه لأن الله تعالى جعل للغارمين فيها سهما، وقال الثوري وأبو عبيدة لا تعطى لغني ولا في بناء مسجد ولا في شراء مصحف وبهذا يقول أصحابنا، والله أعلم.

٤٣٢ / ٦٧٣