قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

مسألة.

قال أبو بكر بن عبد المندر اجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أنه من له دار وخادم لا يستغني عنهما أن ياخذ من الزكاة روي ذلك عن عن الحسن وابراهيم النخعي والثوري وأبي عبيدة وأصحاب الرأي، وكان مالك ابن أنس يقول إن كانت دار ليس في ثمنها فضل أن بيعت واشترى من ثمنها مالا يعيش به رأيت أن يعطى الزكاة، وإن كان في ثمنها ما يشتري مسكنا ويفصل منه ما يعيش به لم يعطى شيئا، والله أعلم.

مسألة.

قال أبو بكر أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا تدفع إلى الوالدين ولا إلى الأولاد في الحال الذي يجبر الوالد على نفقتهم واختلفوا في سائر القرابة، فقال بعضهم كل من يجبر المرأ على نفقته لا يعطيه شيئا روي ذلك عن الشافعي والثوري وأبي عبيدة وغيرهم، وعن ابن عباس وعطا أنهما قالا تدفع إلى قرابة الرجل المختاجين إليها وبهذا يقول أصحابنا، وقال الحسن البصري وطاوس لا يعطى دو قرابة لقرابته من الزكاة شيئا وقال النعمان يعطي الرجل زكاته كل فقير إلا امرأته وولده وزوجته، واجمعوا على أنه لا يعطي زوجته شيئا واختلفوا فيها هي فقيل تعطي زوجها زكاتها وقيل لا تعطيه شيئا والأصح أنها تعطيه لأنه داخل في جملة الفقراء، ولقول ابن مسعود لزوجته ضعيه في وفي بني فأنا له موضع فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال صدقة ضعيه فيه وفي بنيه، والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في نفل الصدقة من بلد إلى بلد واستحب واستحب أكثر العلماء التنقل روي ذلك عن طاوس وعمر بن عبد العزيز

٤٣٣ / ٦٧٣