الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١والنخعي وسعيد بن جبير وأكثر فقهاء الأمصار وان فرقها في غير بلده فهو جائز في قول الليث بن سعيد والشافعي وأصحاب الرأي وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه زك زكاة أوتي بها من خرسان إلى الشام فردها إلى خرسان فروي عن الحسن والنخعي أنهما كرها نقل الزكاة من بلد إلى بلد إلا الذي قرابة وروي عن أبي العالية أنه كان يبعث بزكاة ماله إاى المدينة وأضن أن بعض العلماء عاب ذلك على من فعله وأما في أثر أصحابنا أي الموثر وغيره وقد سئل فقيل له أريت إن كان في البلد فقراء فساق من أهل الدعوة وفي غيره قريبا منه أهل الولاية أتدفع الزكاة إلى فساق أهل البلد تنقل إلى أهل الولاية في غير ذلك البلد، فقال الذي نرى أن فقهاء أهل الدعوة من أهل الباد أحق بها حتى يستعينوا ولوكانوا فساقا ولا تدفع إلى غيرهم وهم محتاجون، والله أعلم.
مسألة.
واختلفوا في الدين يكون للرجل على المعسر هل يحسبه عليه في الزكاة؟
وأجاز ذلك بعضهم وهو مروي عن الحسن وعطا وقال أبو عبيدة ذلك وبه قال أهل الرأي قالوا وان قضاه ثم تصدق به عليه أجزاه واتلفوا في الفقير يعطيه الرجل على ظاهر الفقر ثم يستبين غناه، فقيل يجزيه ولا يضمن روي ذلك عن الحسن البصري وأبي عبيدة وبه قال النعمان، وقال بعضهم لا يجزيه وعليه الضمان روي ذلك عن الثوري والحسن ابن صالح وغيرهما، والله أعلم.
مسألة.
اتفق أهل السلف فيما وجدت على أن الزكاة تأخذ من ملاك المال الواجبة فيها إذا كانوا أحرارا مسلمين ذوي عقول بالغين.