الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨ففي وضعه الزكاة في أهل ولايته دون أن يدفعها إلى الإمام، اختلاف بين العلماء في الإجزاء عنه، والله أعلم.
مسألة.
وتجوز نيابة الغير في دفع الزكاة عن صاحبها بإمارة أو وكالة أو خلافة، ويجزي ذاك إذا كان النائب أمينا وإن كان غير أمين فحتى يعلم أنه وضعها في مستحقها وكذلك في قبضها يجزي فيها صاحب الزكاة ان يدفعهما إلى وكيل الفقراء ويبرأ منها، ويجوز دفعها للفقراء حاضرة كانت أو غائبة إذا بلغت مستحقها والاجارة في حملها على صاحبها وهي في ضمانه حتى يقبضها مستحقها ولا يحتاج في الزكاة إلى لفظ القبول وينبغي لصاحبها أن يعلم الفقير أنها زكاة ليلا يضن هدية فيقبضها في حالة لا يستحق معها أخذ الزكاة، أما بكبيرة ارتكبها وإما بإغناء استغنا عنها، والله أعلم وبالله التوفيق.
مسألة.
واختلفوا فيمن أخذ الزكاة ومعه كبيرة في حال أخذه إياها ثم تاب فقيل يردها إلى أصحابها وقيل يضعها في الفقراء في حال أخذه إياها ثم تاب من تلك الكبيرة أنه لاشيء عليه، وأما إن أخذها وهو مشرك مستتر بالإسلام أو عبد في هيئة الأحرار أو غني في زي الفقراء ثم تاب فإنه يردها على صاحبها أو ينفقها على الفقراء بخلاف صاحب الكبيرة إذا تاب لأنه في إجازة ذلم له خلافا بين العلماء في الزكاة لا تحل لهم، والله أعلم.
الفصل السادس في زكاة الفطر.
وفي هذا الفصل خمس مسائل تجري مجرى الأمهات، إحداها في حكمها وقد اختلفوا فيه فقال قوم هي فرض روي هذا عن جمهور