الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠واتفقوا على أنها تجب على المرء نفسه وأنها زكاة بدن ولا زكاة مال وأنها تجب عليه في أولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال، وفي عبيدن أيضا اختلفوا فيما سوى ذلك فقال يخرجها الرجل على جميع من ألزمه الشرع نفقته وقال آخرون لا تلزمه في زوجته ولا عن خادمها، وسبب الخلاف هل العلة في وجوب صدقة الفطر الولاية أو وجوب النفقة الشرعية، فمن قال الولاية أوجب على الولي اخراج الصدقة عن كل من يليه من طفل وعبد وزوجة كان أهؤلاء مال أم لم يكن من ذهب إلى أن العلة فيها وجوب النفقة الشرعية فمن قال الولاية أوجب النفقة قال يجب عليه اخرجها عن عن كل من تجب عليه نفقته بالشرع لقوله - عليه السلام - يخرجها الرجل عن من يمونه، واختلفوا في العبد المشرك فقال أهل الكوفة على سيده زكاته وقيل ليس عليه في الكافر زكاة، وسبب الخلاف هو تنازعهم في الزيادة الواردة في الحديث وهو قوله على كل صغير وكبير من المسلمين واختلفوا في عبيد التجارة أيضا، وسبب الخلاف فيهم معارضة القياس للعموم الوارد في اسم العبد وذلك أنه يقتضي وجوب الزكاة العبيد والقياس المخصص له هو اجماعهم على أنه لا تجب في مال واحد زكاتان، والله أعلم.
المسألة الثالثة.
وهي مماذا تجب فاختلفوا فيه فقال أصحابنا يخرجها المرء من أجل قوته من قمح أو شعير وذرة أو زبيب أو لحم أو لبن أو غير ذلك مما ياكله ماخلا بقول الصحراء وقال آخرون أنما تخرج من البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأقط وأنه مخير في اخراج أيها شاء، وسبب الخلاف اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري