قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

وروي ذلك عن مالك بن أنس وأبي حنيفة وهذا لا معنى له لأن النبي - عليه السلام - قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته مجمول العلم بالرؤية يقع من طرفين أحدهما الحس كما قدمنا وبه يحصل العلم باتفاق العلماء والثاني الخبر أحد دفيي موجب الصوم وسنده إن شاء الله.

الفصل الثاني.

الفصل الثاني في السبب الآخر الموجب الصوم وهو الخبر وفيه ثلاث مسائل.

أحدها في عدد المخبرين الذين يجب قبول خبرهم عند الرؤية فقال أصحابنا يجب الصيام بخبر العدل الواحد ولا يفطر إلا بشهادة العدلين وبه قال أحمد بن حنبل فيما وجدت عنه وقال آخرون لا يصام ولا يفطر إلا بشهادة عدلين روي ذلك عن مالك بن أنس والأوزاعي والليث بن سعيد وبه قال عمر بن عبد العزيز وعطا وغيره وأجاز بعضهم شهادة الواحد في الصوم والإفطار وسبب الخلاف في هذا اخلاف الأثر وتردد الخبرين أن يكون من باب الشهادة أو من باب العمل بالأحاديث فلا يشترط فيها العدد أما الأثر فحديث الأعرابي العربي من طريق ابن عباس قال يا رسول الله أبصرت الهلال الليلة فقال أتشهد أن لاإلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله قال نعم قال - عليه السلام - قم يا بلال فأذن في الناس فليصوموا غدا وبهذا يأخذ أصحابنا والحديث الآخر مروي أنه - عليه السلام - صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم

٤٥٦ / ٦٧٣