قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

الغروب وسائر الأوقات الشرعية كالزوال وغيره فإن الإعتبار في جميع ذلك حول الوقت تبين لنا أو لم تبين.

فمن ذهب إلى وجوب الإمساك قبل الطلوع جرى على الإحتياط وشد الذريعة وهو أورع ومن ذهب إلى أن الأكل متصل بالطلوع احتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت وهو أقيس والأول أورع والله أعلم.

الباب الثالث في أركان الصوم.

وهي على أربعة:

المسألة الأولى.

العلم بدخول الشهر لقوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ والمشاهدة على ضربين أحدهما مشاهدة بالرؤية وقد تقدم تفسيرها والثاني مشاهدة بالعلم لمن عدم رؤيته بالحس وهو الأعمى والمحبوس والأسير ومن في معناها ممن عجز عن رؤية الهلال فإذا عدم هؤلاء العلم بحلول الشهر تحروا وأشهر فيصومونه فإن خرج ذلك الشهر رمضان أو بعده أجاز عنهم في قول أصحابنا وجمهور العلماء لأن ذلك علهم دين فقضوه بعد رمضان وإن خرج شعبان أو ماقبله فلا يجيزهم صومه لأنهم صاموا قبل وجوب فرضه عليهم كمن صلى قبل وقت الصلاة، وذهب بعضهم إلى جوازه قبل رمضان فشبهوا ذلك بخطإ القبلة وخطا عرفة عند بعضهم والأول أصح، واختلفوا في هؤلاء إذا إذا

٤٦١ / ٦٧٣