قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

صاموا رمضان تطوعا فقيل يجزيهم وقيل لا يجزيهم والله أعلم.

وقد قيل في قوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر﴾ منكم الشهر أي حضره في بلده والله أعلم.

الركن الثاني.

الركن الثاني في استكمال طرفي الشهر المفترض وهو أن يصام لرؤية الشهر ويفطر لرؤيته وقد تقدم تفصيل ذلك.

الركن الثالث.

الركن الثالث في النية وفيها خمس مسائل:

المسألة الأولى.

أجمع أهل العلم على أن النية شرط في صحة الصوم المفروض إلا ماروي عن زفر أنه رمضان لا يحتج إلى نية إلا أن يكون الذي يريد صيامه مريض أو مسافر، وسبب الخلاف الإحتمال المتطرف إلى الصوم هل هي عبادة معقولة المعنى أم غير معقولة فمن رأى أنها غير معقولة وهو قول الجمهور أوجب النية ولا جماعهم لو أنم إنسانا أصبح غير معتقد للصيام فلم يأكل حتى غابت الشمس أنه لا يسمى صائما صوما شرعيا ولا يستحق ثواب الصائمين، ومن ذهب إلى أن الصوم عبادة معقولة المعنى قال أنه قد حصل صومه وإن لم ينوه لكن تخصيص زفر رمضان دون غيره من أنواع الصوم فيه ضعف فكأنه لما رأى رمضان لا يجوز فيه الإفطار رأى أن كل صوم يقع فيه ينقلب صوما شرعيا والله أعلم.

المسألة الثانية.

واختلفوا في تعيين النية المجزية في ذلك فقال بعضهم لابد من تعيين صوم رمضان ولا يجزيه اعتقاد النية للصوم مطلقا ولا اعتقاد صوم معين غير صوم رمضان وإلى هذا ذهب مالك بن أنس،

٤٦٢ / ٦٧٣