قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وهم على أربعة أقسام: جملة وأفراد، ذكور وإناث، فالجملة: كالأنبياء والرّسل وأصحاب الكهف، وأصحاب الأخدود، والسَّحَرة، وأمثالهم؛ والأفراد: نوعان، مسمًّى كآدم وأشباهه، وغير مُسمّى كمؤمن آل فرعون وأمثاله؛ والذّكور: نوعان، أنبياء وأولياء، والإناث: نوعان، مسمّيات كمريم ابنة عِمران وأشكالها، وغير مسمّيات كامرأة فرعون وأمثالها، فجميع من نصّ اللهُ عليه باسمه في كتابه من الرّجال والنّساء من أهل العصمة والاِصطفاء فولايته توحيد، وبراءته شِرك؛ وإنّما تجب وَلايتهم جملة من غير قصد إلى أحد منهم باسمه، ما خلا آدم ومحمّدًا عليهما السّلام، فإنّ مَن سُئل عنهما لا يسعه إلاّ أن يعلم أنّهما أنبياء من أهل الجنّة، وقيل في جبريل - عليه السلام - مثل ذلك، وأمّا سائر من ذكره اللهُ في كتابه إنّما عليه أن يتولاّهم ويعلم أنّهم من أهل الجنّة، إلاّ إن قامت عليه الحُجّة بتسمية أحد ممّن ذكرنا، فعليه إمضاء الحكم فيه على ما يقتضيه من السّعادة والعصمة بالعلم اليقينيّ الذي لا يتحوّل، كمن صحّ عنده بالتّواتر في قول الله - عز وجل -: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ [الكهف: 65] أنّ العبد هو الخضر - عليه السلام -،

وأنّ الفتى المذكور في أوّل الآية هو يوشع بن النّون، فمن قامت عليه الحُجّة بتواتر الأخبار وصحيح الآثار بتسمية أحد من هؤلاء اعتقد علم ذلك يقينًا بما صحّ عنده، فإنّ الشّهرة التي لا تدفع تؤدّي إلى العلم اليقيني الذي لا يتحوّل، وإلاّ فالاِقتصار

٤٧ / ٦٧٣