قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

والمحجوم وكان ابن عمر يحتجم أول النهار فلما كبر أخرها إلى العشاء والله أعلم.

مسألة.

وذهب أصحابنا إلى ان الغيبة المحرمة والنميمة والكدب وإيمان الفجور والنظر إلى الفروج المحرمة إن ذلك كله يفسد الصوم وينقض الوضوء لتبوث ذلك عن النبي - عليه السلام - في الغيبة و النميمة وسائر الكبائر قياسا عليهما والله أعلم، وكذلك الارتداد إلى الشرك بقول أو بفعل والافطار على الحرام مع العلم به كل ذلك يفسد الصوم عندهم والله أعلم.

مسألة

واختلفوا في الصائم يمضمض ويستنثر فيسبقه الماء إلى حلقه فقال أصحابنا لا شيء عليه وقال الحسن والأوزاعي عليه في المضمضة إذا كان ذاكر الصيامه قضا يوما مكانه وروي عن مالك في الاستنثار مثله وقال بعضهم إذا كان توضأ في وقت الصلاة فسبقه الماء لا شيء عليه وإن كان في غير وقتها قضى يوما والله أعلم.

واختلفوا فيمن أكل ناسيا فقال أكثر العلماء لا شيء عليه لقول النبي - عليه السلام - لمن أكل أو شرب ناسيا الله أطعمه وسقاه وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة وابن عمر وعطا وطاوس وجابر بن زيد وغيرهم وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا وروي ذلك مثله عن الأوزاعي وابن أبي ذويب والشافعي وأصحاب الرأي إلا ربيعة ومالك فروي أنهما قالا عليه القضاء وبه ذهب بعض أصحابنا والله أعلم.

واختلفوا فيمن جامع ناسيا أيضا فقال أصحابنا يقضيان يوما مكانه وروي

٤٧٠ / ٦٧٣