الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨مثله عن عطا والأوزاعي والليث بن سعيد وقال آخرون لا شيء عليه وروي ذلك عن مجاهد والحسن البصري وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي.
مسألة.
وأما من بلع مايجد بأد من الإحتراز من غبار الطريق وغيره فلا شيء عليه وكذلك الذباب ونحوه روي ذلك عن ابن عباس والحسن البصري وبه أخذ أصحابنا والله أعلم، إلا أن بعض استحب لمن يعاج الدقيق وغيره أن يتقنع بثوب على فيه ومنخريه فإن لم يفعل فدخل شيء في جوفه على حد الغلبة فلا باس عليه والله أعلم والله أعلم، ومن ابتلع ما يتعلق بين أسنانه من الطعام مما يجري مجرى الدقيق فلا بأس بصومه عند جمهور أهل العلم إذا لم يجد من الإمتناع منه بدا والله أعلم، وأما إن ابتلع ماذكرنا متعمدا فعليه القضاء والكفارة.
الباب الرابع في حكم من أفسد رمضان بإحدى مفسداته.
في هذا الباب سبع مسائل:
المسألة الأولى فيمن أفسد عليه بالجماع متعمدا.
فذهب جمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم إلى أن الواجب عليه القضاء والكفارة وبه قال عطا بن أبي رابح وذلك للثابت من حديث أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يارسول الله إني هلكت وأهلكت فقال مافعلت فقال أتيت أهلي نهارا في رمضان قال هل تجد ماتعتق به رقبة قال لا فقال هل تستطيع صوم شهرين متتابعين قال لا فقال هل تجد ماتطعم به ستين مسكينا قال لاثم جلس فأوتي - عليه السلام - بعذق فيه تمر فقال صدق بها مابين لابتيها