الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠هذه الكفارة مخصوصة بالجماع وهذا على مذهب من يرى القياس وأما من لا يراه فإنه لا يجاوز بالكفارة المجامع والله أعلم.
المسألة الثالثة.
اختلفوا في المجامع ناسيا فقال بعضهم لا قضاء عليه ولا كفارة وقال آخرون عليه القضاء دون الكفارة روي ذلك عن أهل الظاهر، وسبب الخلاف معارضة القياس للأثر أما القياس فهو تشبيه ناسي الصوم بناسي الصلاة التي ورد فيها القضاء وأما الأثر فقوله - عليه السلام - الله أطعمه وسقاه ويشهد له عموم قوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه، ومن هذا الباب اختلافهم فيمن ضن أن الشمس قد غابت فأكل والله أعلم.
المسألة الرابعة.
واختلفوا في هذه الكفارة هل هي مرتبة على الإنسان أو هو مخير فيها فذهب بعضهم إلى أنها مرتبة عليه يكفر بالعتق أولا فإن لم يجد فبالصيام وإن لم يجد فبالإطعام روي هذا عن أبي حنيفة وأهل الكوفة وبه قال الشافعي والثوري فيما حكي عنهما وذهب آخرون