قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

إلى أنه مخير فيهما روي ذلك عن الحسن البصري ومالك بن أنس ورووا في ذلك أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر رجلا أفطر على عهده أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا وأو في كلام العرب يقضي التخيير وهذا هو الذي يوجبه النظر عندي والله أعلم.

وأصحاب القول الأول احتجوا بحديث الأعرابي المتقدم الذي قال أني هلكت وأهلكت إذ ظاهر الحديث يقتضي الترتيب وقاسوها أيضا على كفارة الظاهر والله أعلم.

المسألة الخامسة.

واختلفوا في مقدار الإطعام فقال بعضهم لا يجزي أقل من ندين لكل مسكين وهما نصف الصاع بصاع النبي - عليه السلام - روي هذا عن أبي حنيفة وغيره وقاسوا بفدية الأذا المنصوص عليها للمحرم وقال آخرون يجزيه مد لكل مسكين وهو مروي عن الشافعي ومالك بن أنس واستدلوا بما روي في بعض طرق الكفارة أن الفرق كان فيه خمسة عشر صاعا والفرق مكيال أهل الحجاز لكن ليس يدل كونه فيه خمسة عشر صاعا على الواجب من ذلك لكل مسكين الدلالة ضعيفة وإنما يدل على أن بدل الصيام في هذه الكفارة هو الفرق والله أعلم.

المسألة السادسة.

واختلفوا في وجوب الكفارة على المرأة إذا طاوعته فذهب جمهور أهل العلم إلى إيجابها عليها وبه قال أبو حنيفة ومالك وأصحابها وزعم الشافعي وداوود فيما روي عنهما الكفارة عليها،

٤٧٤ / ٦٧٣