الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢وسبب الخلاف أن النبي - عليه السلام - لم يأمر المرأة بالكفارة في حديث الأعرابي المتقدم والقياس أنها مثل الرجل إذ التكليف جار عليها والله أعلم.
المسألة السابعة.
واختلفوا فيمن جامع أو أكل أو شرب مرارا في أيام شتى من رمضان هل تتكرر الكفارة عليه أم لا.
فقالت طائفة عليه كفارة واحدة مالم يكفر فإن كفر فعليه كفارة أخرى روي هذا عن الزهري والأوزاعي وأبي حنبفة وأصحاب الرأي وبه قال أبي حنيفة وأصحاب الرأي وبه قال أبو عبد الله محمد بن بركة وشيهوا ذلك بالحدود فكما يلزم الزاني حد واحد وإن زنى مرارا مالم يقم عليه واحد منها كذلك تجزي كفارة واحدة عن أفعال كثيرة مالم يكفر عن واحد منها، وقال آخرون عليه لكل يوم كفارة روي هذا عن الشافعي ومالك والليث بن سعيد وغيرهم ولم يشبهوا ذلك بالحدود وجعلوا لكل يوم حكما منفردا أو كفارة منفردة وزعموا أن الفرق بينهما وبين الحدود أن الكفارة فيها نوع قربة والحدود جزم محض وروي عن عطا ومكحول أن عليه في كل يوم يفطر كفارة والله أعلم.
الباب الخامس في شرائط صحة الصوم.
وهن أربع:
الشريط الأول الإسلام.
إذ لا يصح صيام مشرك واختلفوا فيه إذا أسلم في بعض الشهر فقالت طائفة يصوم مابقي ليس عليه قضاء مامضى منه روي هذا عن الشافعي وقتادة والأوزاعي والشافعي ومالك وأصحاب الرأي، وقال آخرون يصوم مابقي ويقضي مامضى منه وروي هذا عن عطا واختلف فيه عن الحسن البصري فقيل عنه يقضي مامضى وقيل لا يقضي واختلفوا أيضا في اليوم الذي أسلم فيه فقيل يكف عنه ثم يقضيه وقيل لا يقضي ذلك اليوم ولا مامضى من الشهر ولعل