الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣من أوجب عليه القضاء أنما يحتج أن الكافر مخاطب بالفرض عند البلوغ وأن من أسقطه يحتج بأن الإسلام أسقط منه ماكان في الشرك لقول النبي - عليه السلام - الإسلام جب لما قبله وأن الفرض إنما وجب عليه ساعة أسلم فيه ولعل من أوجب عليه قضاء يومه يحتج بان صوم بعض النهار لا يعتمد عليه إذ اليوم لا يتبعض الصوم فيه ولا يكون قربةوالله أعلم.
الشريط الثاني العقل.
لأن المجنون وزائل العقل غير مخاطب بالفرض لأن الله تعالى يقول: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، وهذا غير شاهد له، واختلفوا في المجنون إذا أفاق في بعض الشهر فقيل يقضي مامضى وقيل لا يقضاء عليه وأما إن كان الجنون يأخذ مرة بعد مرة حتى يذهب عقله فإنه إذا جن يوما أو يومين فليقضي الصوم دون الصلاة إلا إن دخل عليه الوقت وهو صحيح ولم يصل حتى جن فعليه قضاء تلك الصلاة.
مسألة.
والمغمى عليه قبل دخول رمضان فلم يفق إلا في شوال فيه اختلاف وعن الحسن ان المغمى عليه لا يقضي إلا اليوم الذي أفاق فيه وأما إن أغمي عليه أياما فأفاق ففيه اختلاف، قال بعضهم إذا نوى الصوم أول الليل ثم أغمي عليه في بعضه فهو بمنزلة النائم ويجزيه ذلك اليوم فإن أغمي عليه أكثر من ذلك اليوم فعليه البدل لأنه ذخل فيه وهو لا يعقل وحكي عن مكحول أنه قال القضاء على المغمى عليه وإني لأحب أن يتطوع بالقضاء فهذا كله ضعيف فإن الإغماء والجنون صفة يرتفع بها التكليف فإذا ارتفع لم يوصف بصائم ولا مفطر والله