الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩حتى يجاوز الحوزة المحدودة عندهم أو يسير ثلاثة أيام وهو السفر النائي عندهم إلا أن يكون منزله في طرف الحوزة فإنه يفطر إذا جاوز فرسخين بعد الحوزة بعد أن يجاوز فرسخين فإنه ينهر ولا يسرا منه إلا أن يريد السفر أناءيا فلا بأس.
وسبب الخلاف في هذا معارضة ظاهر اللفظ يقتضي أن كل ماينطق عليه اسم مسافر فله أن يفطر لقوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر﴾ الآية، وأما معنى المعقول من إجازة الفطر في السفر فهو المشقة فلما كانت لا توجد في كل سفر وجب أن يكون الفطر في السفر الذي فيه المشقة ولكن لما كانت الصحابة كلهم مجموعون على الحد في تقصير الصلاة، وأما المرض الذي يجوز فيه الفطر فذهب قوم إلى المرض الغالب وقيل هو الذي تلحق من الصوم معه مشقة وقيل هو ما ينطلق عليه اسم مرض وقال أصحابنا هو المرض الذي يضعف عن ويحتاج معه إلى الإفطار ولا يقدر أن يأكل فيه مايبلغه إلى الليل والله أعلم، وسبب الخلاف هو بعينه اختلافهم في حد السفر الثالثة واختلفوا في الوقت الذي يفطر فيه الخارج إلى السفر فقال عضهم يفطر من يومه إذا خرج مسافرا روي ذلك عن عمر بن شر حيبل والشعبي وقيل يفطر إذا برز من البيت وقال آخرون لا يفطر من يومه ذلك وبه قال الزهري ومكحول والأوزاعي وفقهاء الأمصار وقيل عن الحسن البصري أنه يفطر إن شاء في بيته يوم يريد السفر وفي أثر أصحابنا أن المسافر لا يفطر حتى يصير في حد السفر فيعقد الإفطار حتى يصير في حد السفر فيعقد الإفطار