الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧لا يصلي عنه وقال أصحابنا إذا فرط في القضاء وأو صابه أطعم عنه وليه أو صام عنه وقال أبو عبيدة يطعم عنه لكل يوم مسكينا صاعا من براذا أوصا به وهو قول ابن عباس وقيل يطعم عنه مد لكل يوم روي ذلك عن الوهري والشافعي ورأت طائفة أن يصام عن الميت روي ذلك عن طاوس والحسن والزهري وقتادة وسبب اختلافهم في هذا الباب معارضة القياس الأثر وذلك أن القياس لا يصوم أحد عن أحد كما لا يصلي عنه وأما الأثر فهو ماروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال من مات وعليه صوم صام عنه وليه ولما روي أن امرأة سألته عن أمها ماتت وعليها صيام وقال أرأيت لو كان على أمك دين أكنت تقضينه قالت نعم فقال دين الله أحق بالقضاء وأما من أوجب الإطعام فمصيره إلى قوله تعالى: ﴿وعلى الدين يطيقونه فدية طعام مساكين﴾ ومن خير بين الصوم والإطعام فإنه جمع بين الآية والأثر والله أعلم.
المسألة السابعة.
وأجمع أهل العلم فيما وجدت على أن المراة إذا صامت بعض القضاء فحاضت أنها تبني إذا طهرت، واختلفوا فيمن فرض في بعضه فروي إن سعيد بن المسيب والحسن وعطا والشافعي وجماعة أنه يتم إذا برئ، وروي عن النخاعي والشافعي وأصحاب الرأي أنهم يقولون أنه يستأنف الصوم، والأول أصح لأنه معذور.