الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨واختلفوا فيه إن صام بعض القضاء ثم سافر فأفطر، فقال بعضهم يستأنف لأنه هو الذي أحدث السفر وبه قال مالك والشافعي وقيل أنه يتم بقيته روي ذلك عن الحسن والله أعلم.
الازمة الثانية.
اطعام المساكين لمن ضيع القضاء حتى يدخل عليه رمضان الثاني وقد تذكرنا هذا في خلال المسائل المتقدمة.
الازمة الثالثة.
الوصية به تلزم المفرط في صوم القضاء حتى يحضره الموت ثم إن أوصا لزم الورثة القضاء عنه بالإطعام أوبالصيام كما ورثوه متتابعا ثم إن انقطع بفعل أحدهم أوأفسده فسد على الجميع ويلزم من أفسده ذلك وإن صامه واحد منهم أجزا عنه إذا كان من الورثة ولا يجزي عنهم صوم الأجنبي ورخص بعضهم صوم وارث الورث وينبغي لهم أن يقدموا في الصوم النساء قبل الرجال لما يعارض النساء من الحيض والنفاس وأما إن أوصا بصوم النذور أو الكفارات فإنه يطعم عنه للنذر لكل يوم مسكينا مدين وعشرة لكل كفارة يمين والله أعلم.
الفصل الثالث.
في الحامل والرضع يخافان على أنفسهما وأولادهما الضعف الذي يوردهما الموت فاختلف العلماء فيهما إذا أفطرا على أربعة مذاهب:
أحدهما: أنهما يطعمان ولا قضاء عليهما وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن حبيب.
والقول الثاني: أنهما يقضيان فقط ولا إطعام عليهما بمنزلة المريض وروي هذا عن الجسن البصري وعطاوالضحاك والنخعي والأوزاعي والزهري وأصحاب الرأي وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأبو عبيدة وأبو ثور.
والقول الثالث: أنهما يفطران ويطعمان ثم يقضيان