قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

وبه قال أصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي وهو مروي عن مجاهد، إلا أن أصحابنا قالوا الحامل تطعم من مالها والنمرضع تطعم من مال زوجها الذي هو والد صبيها.

والقول الرابع،

أن الحامل تقضي ولا تطعم بمنزلة المريض والمرضع تقضي وتطعم روي ذلك عن مالك والله أعلم.

وسبب الخلاف في هذا الباب هو تردد شبههما بين الذي يجهده الصوم وبين المريض فيما شبههما بالمريض قال عليها القضاء فقط ومن شبههما بالذي يجهده الصوم قال عليهما الكفارة فقط ومن جمع بين الأمرين فيشبه أن يكون ورأى أن فيهما من واحد شبها فقال عليهما القضاء من جهة مافيهما من شبه المريض وعليهما الفدية من جهة مافيهما من شبه الذي يجهده الصوم.

مسألة.

فكل من أجهد الصوم في شهر رمضان أو في قضاءه فاضطر إليه لأن الله سبحانه أحل الميتت للمضطر إليها وليس قتل النفس قربة إلى الله تعالى وقد روي عن ابن عمر أنه قال أن مات على تلك الحالة وهو يقدر على تنحية نفسه بالطعام أو بالشراب أنه في النار ولعمري لكذلك وكذلك

٤٩٢ / ٦٧٣