الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠أن أكره على الأكل فإنه يأكل ولا يموت ثم يقضي ماعليه والله أعلم.
الباب السابع.
في الصوم المنذوب إليه والكلام ينحصر فيه على ثلاث أقسام.
القسم الأول.
في الأيام المنهي عن الصوم فيها وهي ستة يوم الشك، ويوم الفطر، ويوم الضحى، وأيام التشريق وهي ثلاث أيام بعد يوم الضحى وقد أجمع العلماء على ثبوت النهي عن ضياع هذه الأيام واتفقوا على منع صوم يوم الفطر ويوم الضحى واختلفوا في أيام التشريق فأجاز بعضهم صيامها روي ذلك عن ابن عمر والأسود بن زيد وكره آخرون صيامها وهو مروي عن الشافعي ومالك إلا أن مالك أجاز صيامهما للتمتع بالحج إذا وجب عليه الصوم وسبب الخلاف تردد قوله - عليه السلام - فيها أنها أكل وشرب وبعال هو بين أن يحمل على الوجوب أو الندب فمن حمله على الوجوب قال صومهما محرم ومن حملهما على الندب قال هو مكروه إلا أنه عارض قوله - عليه السلام - لايصح صيام يومين يوم الفطر ويوم الأضحى فدليل الخطاب يقضي أن ماعدهما يصح صومه، واختلفوا في يوم الشك وقد تقدم ذكره، وقد منع قوم من صوم يوم الجمعة إلا أن يتقدمه بصوم يوم قبله ويوم بعده روي ذلك عن أبي هريرة والزهري وغيرهما ورخص فيه آخرون، وسبب