الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠تحت سقف غير سقف المسجد الذي اعتكف فيه فمنع من ذلك أصحابنا إلا مضطر المغتسل أو قضاء حاجة الإنسان وروي ذلك عن عطا والنخعي وغيرهما ورخص فيها الزهري والشافعي وأصحاب الرأي والأول أصح لما تبث من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اعتكف يدني إلى رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ولا يبيع المعتكف ولا يشتري إلا مالابد له من القوت ولا بأس عليه في اتيان مجالس العلماء في المسجد وله أن يكتب العلم وبعض كرهه، واختلفوا فيه يشترك أن يتعشا في منزله فقيل له ذلك وقيل لا يشترطه وظاهر الحديث يدل عنه أنه يتعشى في المسجد وإذا مرض مرضا يمكنه المقام في المسجد أقام فيه وإلا خرج إلى بيته وإذا صح قضى ما عليه وكذلك المرأة إذا حاضت فلتخرج وإذا طهرت رجعت.
واختلفوا في نذر الصحة في اعتكافه فقيل يتكلم بلا كفارة عليه وقال أصحاب الرأي ليس في الإعتكاف صحة وقيل إن رأى فيه السلاوة فعل وقال بعض العلماء لا يلزمة نذر الصمت لأن الكلام بالحق أفضل من السكوت، والقول الباطل منهي عنه المعتكف وغيره وبعض أوجب عليه اطعام المسكين أومسكينين إن تكلم وقد روي من طريق اين عباس أن رجلا نذر أن يقوم في الشمس ولا يتكلم ولا يستظ فيصوم وأمره النبي - عليه السلام - أن يستظل ويتكلم ويجلس ويتم صومه والله أعلم.
واختلفوا في