قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

أعلم.

ولنشرع الآن في ذكر طرف من مهمات مسائله وامتثال مناسكه وإن كنا قد اللفناه في غير هذا الكتاب مستقصا لانا شرطنا في صدر الكتاب أن نسوق فيه سبع أركان التي تتضمن سؤالات القناطر في المعاد وبالله التوفيق.

ولنقصر الكلام في هذا الركن على ثلاثة أبواب:

- الباب الأول، في مقدمات الحج.

- الباب الثاني، في مقاصده.

- الباب الثالث، في لواحقه.

الباب الأول في الشرائط المقدمات.

وهي محصورة في فصلين:

الفصل الأول في شروط وجوب الحج.

وهي خمسة:

الشرط الأول البلوغ.

واختلفوا في صحة وقوعه في الصبي فذهب محمد بن محبوب من أصحابنا وبعض فقهاء الأمصار إلى صحة وقوعه منه وذهب غيره من أصحابنا وأبي حنيفة إلى منعه، وسبب الخلاف معارضة الأثر للأصل وهو قول المرأة إذا أخذت بعضد صبي يا رسول الله أهذا حج قال بعم ولك أجر والأصل أن الصبي مرفوع عنه القلم حتى يحتلم.

الشرط الثاني العقل.

لأن المجنون لا يصح حجه لعدم صحة عقله وذهب بعضهم إلى أن وليه يحرم عنه كالصبي.

الشرط الثالث الإسلام.

إذا لا يصح حج المشرك لقوله - عليه السلام - أيما أعرابي

٥٠٩ / ٦٧٣