الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧حج ثم هاجر فعليه حج أخرى وأراد بالهجرة هاهنا الإسلام.
الشرط الرابع الحرية.
إذ لا يصح حج العبد إلا بإذن مولاه إلا إن أعتق قبل الوقوف بعرفات لقوله - عليه السلام - أيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى.
الشرط الخامس الاستطاعة.
لقوله تعالى: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، والاختلاف في ذلك وقد اختلف فيها على أربعة أقوال، أحدهما أنها الزاد والراحلة وهو مروي عن النبي - عليه السلام - وبه قال الحسن وسعيد بن جبير وجماعة، والثاني أنها صحة البدن وذكر عن عكرمة والضحاك وبه قال مالك ولعل حجتهم قوله تعالى: ﴿يأتوك رجالا﴾ الآية، أي مشاة، والثالث أنها زاد وراحلة وصحة البدن وحكي هذا عن بعض العمانيين، والقول الرابع الاستطاعة ما ذكرنا مع زيادة الأمن ومرافقة الأصحاب وهو المعمول به عند أصحابنا.
مسألة.
واختلفوا في وجوب الحج باستطاعة نيابة الغير مع العجز من المباشرة فأوجب ذلك بعض العلماء ومنع منه آخرون، وسبب الخلاف معارضة الأثر للقياس وذلك أن القياس لا يحج أحد عن أحد كما لا يصلى عنه وأما الآثار التي عارضته فحديث الختعمية وغيرها