الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١واختلفوا فيمن اقت ذات عرق فقيل هو النبي - عليه السلام - وقيل عمر بن الخطاب لأنه هو الذي فتح العراق على يدي عماله وهو الأصح.
مسألة.
وأجمع العلماء على من أحرم أحد هذه المواقيت أو قبلها أنه محرم، واختلف فيمن أحرم بعد أن تعدها فقال أصحابنا إن رجع إلى الميقات فأحرم فلا شيء عليه وإن لم يرجع فأحرم من موضعه فعليه دم وبه قال الشافعي لأنه أدخل النقص في مناسكه ومنهم من يقول لا يسقط الدم وإن رجع وقيل عليه وجمهور العلماء على أن من كان منزله دونهن فميقاته من منزله الثبوت ذلك عن النبي - عليه السلام -، واختلفوا فيمن ترك الإحرام من مسقاته فأحرم من ميقات غيره مثل أن يترك أهل المدينة ذا الحليفة ويحرمون من الحجفة فقيل لاشيء عليه وقيل عليه دم وهو مروي عن مالك وأصحابه، والأول أصح لقوله - عليه السلام - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - هن لكم ولكم ءات عليهن من غيرهن فمن أراد الحج والعمرة.
مسألة.
فكل مر بأحد هذه المواقيت لزمه الإحرام إذا كان مريد الحج والعمرة باتفاق فالعلماء الا من أكثر تردده إلى مكة مثل الحطابين فإنه رخص لهم روي ذلك عن ابن عباس لأنه في إلزامه الإحرام مشقة وقطعا عن معاشه، واختلفوا في أهل الأفاق الذي يقصدون مكة للتجارة أو حاجة فقال قوم لا يلزمهم الإحرام من الميقات وقال أصحابنا لا يجاوزون الميقات إلا محرمين والله أعلم واختلفوا فيمن يلزمهم إن لم يحرموا فقال أساءوا ولا شيء عليهم لأن دخول محل العرض لا