الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢يوجب الدخول في الفرض أصله الدخول في المسجد الجامع يوم الجمعة وروي عن الربيع رحمه الله أنهم يلزمهم الدم إلا لحطابين قال وعليهم أن يطوفوا بالبيت قبل أن يخرجوا من مكة وهذا كله لغير أهل مكة وأما أهل مكة والمقيمون فيها فإن مذيقتهم للإحرام بالحج مكة وأما العمرة فإنهم يحرمون لها من الحل من التنعيم والجعرانية أو الحديبية وهو الأفضل، واختلفوا فيهم متى يحرمون فقيل إذا رأوا الهلال وقيل إذا خرج الناس إلى منى والله أعلم، وأما العمرة فميقاتها ميقات الحج إلا في حق المقيم بمكة مكيا كان أو افاقيا فإن عليه الخروج إلى الحل ولو بخطوة في ابتداء الإحرام فإن لم يفعل ختى طاف وسعا لم يعتد بعمرته تلك لأنه لم يجمع بين الحل والحرام والحاج بوقوف عرفة جامع بينهما، والله أعلم.
المقدمة الثانية.
في اختلاف الناس في حكم العمرة فقال قوم هي فريضة روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وابن عمر وجماعة من التابعين وبه قال أصحابنا واحتجوا بقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله لقول النبي - عليه السلام - لما نزلت ءاية الحج با حج وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة وقال آخرون وهي سنة روي ذلك عن النخعي والشعبي وبه قال مالك واحتجوا بالأحاديث المعدود فيها فرايض الإسلام ولم يذكر العمرة وبما روي عنه - عليه السلام - أنه سيل عن العمرة واجبة فقال لا وأن لعمر خير إلي وقال آخرون هي تطوع روي ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه واحتجوا بحديث رووه أنه - عليه السلام -