الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣قال الحج واجب والعمرة تطوع، وسبب الخلاف اختلاف الآثار وتردده الأمر بالإتمام بين أن يحمل على والوجوب أو الندب والله أعلم.
المقدمة الثالثة في مستحبات الإحرام.
وهي الغسل لما روي عن النبي - عليه السلام - اغتسل له وقد اجمع العلماء على أن الإحرام جائز بغير اغتسال لاكنهم استحبوا لغسل النبي - عليه السلام - ولأمره أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغسل وتحرم وممن استحبه طاوس وإبراهيم والنخعي وفقهاء الأمصار وأهل الرأي وذهب أهل الظاهر إلى وجوب الغسل تعلقا بأن الأمر على الوجوب والله أعلم.
والثاني التجرد للإحرام في إزار ورداء ونعلين لقوله - عليه السلام - وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين وإن احرم في إزار واحد ورداء واحد فلا باس وروي ذلك عن جماعة من فقهاء الأمصار.
والثالثة الإحرام دبر صلاة لما روي أنه - عليه السلام - أحرم عقب صلاة مكتوبة وقيل نافلة واستحب ذلك ابن عباس وطاوس وجماعة وإن أحرم بغير صلاة فلا شيء عليه والله أعلم.