الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤الباب الثاني في المقاصد.
والكلام في هذا ينحصر في جملتين ومقدمة.
أما المقدمة فهي في كيفية الإحرام وصفاته ثلاث:
أحدهما الأفراد وهي أن يحرم بالحج مفردا عاريا عن صفة التمتع والقران ولا يطوف بالبيت إلا بعد النحر حين يزور فإن طاف فقد كره له ذلك وأما إن يطوف و سعا فقيل عليه هدي.
والثاني القران وهو أن يحرم بالحج والعمرة معا فإذا قدم مكة طاف وسعا لعمرته ثم يبقى على إحرامه يصلي في المسجد ولا يطوف بالبيت إلا بعد النحر لطواف الزيادة فيحل حينئذ من إحرامه.
والثالثة التمتع وهو أن يحرم بالعمرة مفردة في أشهر الحج ولها ستة شروط:
- إحداها أن يجمع بينها وبين الحج في سفرة ذلك لأنه إن عاد إلى بلده بعد الإحلال من عمرته ثم سافر للحج في سفره ذلك لأنه إن عاد إلى بلده بعد الإحلال من عمرته ثم سافر للحج من عامه ذلك فليس بمتمتع.
- الثاني أن يكون ذلك في عامه.
- الثالث أن يفعل العمرة في أشهر الحج.
- الرابع أن يقدمها على الحج.
- الخامسة أن ينشي الإحرام بالحج بعد فراغه منها.
- السادس أن يكون وطنه خارج الحرم.
وهذا شروط التمتع فإن عدم واحد منها فلا يكون متمتعا وهذا إجماع من العلماء فيما وجدت إلا ماروي عن الحسن أنه إن اعتمر ثم عاد إلى بلده ولم يحج من عامه ذلك أن عليه هدي التمتع لأنه قيل عنه انه يقول عمرة في شهر الحج متعة، وكذلك ماروي عن طاوس أنه