قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

قال من اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى يحج من عامه أنه متمتع وهذا النسك هو المعني بقوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ الآية، ومعنى التمتع التحليل بين النسكين ويسقط السفر عنه مرة ثانية إلى النسك الثاني الذي هو الحج وهنا نوعا من اللتمتع اختلف العلماء فيهما أحدهما فنسخ الحج في عمرة تحويل النية من الإحرام بالحج إلى العمرة فجمهور العلماء يكرهون ذلك وذهب ابن عباس إلى جوازه وبه قال أهل الظاهر وكل الفقهاء متفقون على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه عام حجة الوداع بفسخ الحج إلى العمرة فهو قوله لو استقبلت من أمري ماستدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة وأمر من لم يسق الهدي أن يفسخ أهلا له بعمرة، فذهب العلماء في هذا الأمر على ثلاث مذاهب، أحدها أنه لا يحل محرم بحجة أو عمرة أو بهما جميعا إلا بإتمام ما أهل به كان معه هدي أو لم يكن روي عن أبي حنيفة ومالك والشافعي، والثاني أن كل من يسق الهدي فإنه يحل بعمرة إن شاء أو أبا سواء كان قارنا أو مفردا أو متمتعا روي هذا عن ابن عباس وأهل الظاهر،

٥١٨ / ٦٧٣