قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

والثالث أن فسخ الإحرام بعمرة جائز من غير إيجاب ذلك عليه روي هذا عن أحمد ومن وافقه.

وذهب أصحابنا إلى التخير في ابتداء الإحرام بين الإفراد والقران والتمتع لاكنهم استحبوا التمتع لما فيها من التسيير والتسهيل ولأمره - عليه السلام - أصحابه بها فقال سراقة بن مالك يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا أم لابد فقال بل لابد إلى يوم القيامة وعن مجاهد قال لو حججت أربعين مرة لجعلت معها متعة وبهذا قال فيما وجدت علي وابن عباس وسعيد بن أبي وقاص وابن عمر وسعيد بن المسيب وجماعة والله أعلم.

وأما فقهاء الأمصار فتمسكوا بنهي الصحابة عنها أبي بكر وعمر وغيرهما، وسبب الخلاف هل فعل الصحابة في هذا محمول على العموم أو على الخصوص والله أعلم.

وأما النوع الثاني من التمتع فهو ماكان يذهب إليه ابن الزبير أن التمتع الذي ذكره الله هو تمتع المحصر عن الحج بمرض أو عدو وذلك إذا خرج الرجل حاجا فحبسه عدو أو غيره حتى تذهب أيام الحج فيأت البيت فيطوف ويسعى بإحلاله إلى العام المقبل ثم يحج ويهدي لكن، والله أعلم.

مسألة.

اجمع العلماء على أن الإحرام لا يكون إلا بنية وهي الاعتقاد بالقلب للدخول في الحج أو العمرة مع التلبية، واختلفوا هل تجزي النية فيه من غير تلبية فأجاز ذلك بعضهم وهو مروي عن مالك والشافعي وكذلك عند مالك تجزي النية في الصلاة عن تكبيرة الإحرام وذهب

٥١٩ / ٦٧٣