قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

أصحابنا إلى انه لا يكون محرما داخلا في الحج أو العمرة إلا بالتلبية كما لا يكون داخلا في الصلاة إلا بالتكبير، وسبب الخلاف هل التلبية من أركان الحج أم لا وهل فعله - عليه السلام - في ذلك محمول على الوجوب أو على الندب فمالك يراها ركنا من أركان الحج ويرا على من تركها دما وذهب غيره إلى أن غيرها ركنا من أركانه وإن أفعال النبي - عليه السلام - محمولة على الوجوب لأنها أتت بيانا لواجب لقوله خذوا عني مناسككم.

مسألة.

وأجمع العلماء على أن تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، واختلفوا أهي واجبة بهذا اللفظ أم لا فذهب قوم فيما وجدت إلى انه يجزي كل لفظ يقوم مقامها كما يجزي عندهم في تكبيرة الإحرام كل لفظ يقوم مقام التعظيم، وذهب غيرهم إلى وجوبها بهذا اللفظ والحجة في هذه المسألة هي الحجة التي قبلها ولا خلاف بين العلماء في استحباب لفظ تلبية النبي - عليه السلام - وإنما اختلفوا في تبديلها والزيادة عليها لما روي في حديث جابر فذكر التلبية التي في حديث ابن عمر فقال والناس

٥٢٠ / ٦٧٣