قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

فإذا أمر بنا ركب سد لنا على وجهنا الثوب من قبل رؤوسنا فإذا جاز الركب رجعنا وثبت أن النساء منهيات عن لبس القفازين والنقاب لثبوت ذلك عن رسول الله ص أنه قال لتلبسن بعد ذلك ما حبت من سراويل أو خفين ولأن و ما عد الوجه والكفين من جسدها عورة لا يجوز لها إظهاره، وأجمعوا على أن إحرام الرجل في رأسه وأنه لا يجوز له تغطيته برفع ولا غيره إلا إذا تخاف معه الفتنة من جمالها فتسدل الثوب كما قدمنا وقد روي أن أسما بنت أبي بكر كانت تغطي وجهها وهي محرمة وهذا يحتمل أن يكون سد لا كفعل عائشة المتقدم واختلفوا في تخمير المحرم وجهه فروي عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وسعيد بن أبي وقاص وعبد الرحمان بن عوف وجابر بن عبد الله وطاوس أنهم ذهبوا إلى إباحة ذلك إلى الحاجبين وذهب آخرون إلى أنه يخمرى إلى أنه لا يخمر مافوق الذقن روي ذلك عن ابن عمر ومحمد بن الحسن ومالك وألزم فيه الفدية والله أعلم

مسألة.

ويجوز للمحرم استضلال الخيم والقباب والبيوت والدخول فيها لما روي أن النبي - عليه السلام - نزل في قبته يوم عرفة في حجة الوداع واختلفوا في استضلاله على الإبل وسائر الدواب فرخص بعضهم فيه فروي ذلك عن عثمان بن عفان وعطا والأسود بن يزيد

٥٢٤ / ٦٧٣