قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

في الاحتجام للمحرم فرخص فيه بعضهم مالم يقع الشعر روي ذلك عن مسروق وعطا وعبيد بن عمر وجماعة لما روي أن النبي - عليه السلام - احتجم من وجع وهو محرم ومنع منه آخرون وأوجبوا فيه الفجية روي ذلك عن الحسن وغيره وهو الصحيح إلا إن احتجم لضرورة وحلق الشعر فليفتد ولا بأس عليه واختلفوا في قتل البعوض والبق والبراغيث والزنبور فرخت فيه طائفة روي ذلك عن عطا وأصحاب الرأي وقال أصحابنا لا يقتل شيئا من ذلك كله وقد روي أن عمر رحمه الله أمر بقتل الزنبور وقال محرم في الذباب والذر والنمل يتصدق بقتل بشيء والله أعلم أما القمل فيطرحها عن بدنه في ثوبه ولا يليق في الأرض ولا يقتلها والله أعلم.

الفصل الرابع في الجماع.

ومقدماته من اللمس واللمس والنظر والقبلة وغيرها، وأجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من الجماع لقوله تعالى: ﴿فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق﴾ الآية، وأجمعوا على أن الجماع يفسد الحج قبل الوقوف بعرفة ويفسد العمرة قبل الطواف بالبيت، واختلفوا في فساد

٥٢٨ / ٦٧٣