قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

الحج بعد الوقوف، وقبل جمرة العقبة، وقبل طواف الإفاضة الذي هو طواف الزيارة فقال قوم يفسد حجه وعليه الهدي والقضاء من عام قابل وهو قول أصحابنا وإليه ذهب مالك والشافعي وقال آخرون عليه الهدي وحجه تام وروي ذلك عن الثوري وأبي حنيفة واختلفوا فيمن وطي قبل رمي الجمرة وقبل طواف الزيارة وقال قوم يفسد حجه روي ذلك عن ابن عمر وقال آخرون لا يفسد حجه وسبب الخلاف أن للحج تحليلين شبه التسليم من الصلاة أحدهما بعد رمي جمرة العقبة وهو التحليل الأصغر يحل به كل شيء إلا النساء والطيب والصيد وحتى يزور البيت و التحليل الآخر بعد الزيارة يحل به كل شيء فمن اشترط التحليلين قال بفساد حجه إذا وطي قبلهما وهو الصحيح عندنا ومن لم يشترط قال بإباحة الوطي عند التحليل الأول وخلاف بين العلماء أن التحليل الأكبر يحل به كل شيء لقوله تعالى: ﴿وإذ أحللتم فاصطادوا﴾ واتفقوا على أن العمرة يحل منها بالطواف والسعي وإن لم يكن حلق ولا تقصير إلا أنه يلزمه الدم إذا وطي فيما قبل الحلق واختلفوا في صفة الجماع الذي يفسد الحج ومقدماته فذهب أكثرهم إلى أن اتقاء الختنين ويحتمل أن يكون من يشترط في وجوب الغسل الإنزال أن يشترطه في الحج واختلفوا في الإنزال بغير إيلاج في الفرج فقال قوم لا يفسد الحج إلا الإنزال في الفرج روي ذلك عن أبي حنيفة قال مايوجب الحد يفسد الحج وبه قال الشافعي وقال آخرون يفسد الإنزال من

٥٢٩ / ٦٧٣