الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧غير وطي لأنه هو المقصود وهو أبلغ من الإيلاج وبه قال مالك وهو الصحيح لأن الحج عبادة يفسدها إنزال الماء عن تعمد كما يفسد الصوم، واختلفوا هل يفسد بمقدمات الجماع من النظر والقبلة واللمس فقال قوم يلزمه الدم في كل ذلك مالم ينزل الماء وقيل يفسد حجه روي ذلك عن ابن عباس أنه قال لرجل قبل أو نظر أفسدت حجتك وقال قوم كل محل إنزال عن نوع من الاستمتاع يفسد الحج والعمرة روي هذا عن بعض أصحابنا وأظنه قول جابر بن زيد والحسن ومالك وغيرهم والله أعلم، وعن عطا قال كل ماحرك الذكر ففيه دم والله أعلم واختلفوا فيمن جامع ناسيا فقال قوم عليه القضاء وقيل عليه الجزاء والله أعلم
الفصل الخامس.
وأجمعوا على أن المحرم يحرم عليه أكل لحم الصيد إذا صاده لقوله تعالى: ﴿وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما﴾ واختلفوا في جواز أكله للحم إذا صاده المحل فقال قوم يجوز أكله إذا دبحه المحل روي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعطا ووسعيد بن جبير والزبير بن العوام وبه قال أهل الرأي وأبو حنيفة وقال آخرون يجوز له أكله إذا لم يصتد لأجله روي ذلك عن عطا بن أبي رباح ومالك والشافعي وجماعة وقال قوم هو حرام عليه أكله واصطياده روي ذلك عن بن أبي طالب وجابر بن زيد وابن عمر وطاوس وبه قال بن عباس ويقول الآية مبهمة وبه قال أصحابنا وسبب الخلاف هل النهي يتعلق بشرط