الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤إلى إجازته بعد الصبح والعصر ومنعه عند الطلوع والغروب وبه قال أصحابنا وهو مذهب عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري وجماعة وبه قال مالك وأصحابه وذهب آخرون إلى كراهيته بعد الصبح والعصر ومنع عند الطلوع والغروب وبه قال سعيد بن الجبير ومجاهد وجماعة وأجازه آخرون في هذه الأوقات كلها وبه قال الشافعي وجماعة والقول الأول هو المعمول به عند أصحابنا إلا أنهم قالوا يؤخر الركوع حتى يصلي المغرب وأصول أدلتهم في هذا راجع إلى منع الصلاة في هذه الأوقات وإباحتها ماعدا الطلوع والغروب فإن الأثر متفقة على منع الصلاة فيها واختلفوا في الطواف هل يلحق بها والله أعلم.
المسألة الثانية عشر.
واختلفوا فيمن طاف في الواجب أقل من سبعة قال عطا وجماعة لا يجزي أقل من سبع وقال آخرون يرجع ويكمله وعليه لتأخيره دم والأصح أنه لا يجزي أقل من سبع لأن الله تعالى يقول: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ فبينه النبي - عليه السلام - سبعا كما بين عدد ركوع صلاة الفريضة فلا يجزي أقل من ذلك العدد في الصلاة ولا في الطواف والله أعلم.