قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

الفصل الثاني في السعي بين الصفا والمروة.

ونذكر قواعد مسائله وهي ثلاث:

الأولى في حكمه.

وقد اختلفوا فيه فقال قوم هو فريضة وهو مروي عن عائشة وبه قال الشافعي ومالك وأحمد واسحاق ومن لم يسع عند هؤلاء فلا حج له في عامه ذلك وعليه الحج من قابل وقال آخرون هو سنة ويلزم من تركها دم وبه قال أصحابنا وأهل الكوفة وهو مروي عن الحسن وقتادة وغيرهما وقال قوم هو تطوع روي هذا عن أنس بن مالك وعبد الله بن الزبير وابن سرين والله أعلم.

واحتج من قال بوجوبه بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسعا ويقول اسعوا فقد كتب عليكم السعي وأن الأصل في هذه العبادة أن تحمل على الوجوب حتى يدل الدليل على خلافه وعمدة من وجوبه قول الله تعالى أن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت واعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما قال معناه ألا يطوف بهما وهي قراءة ابن مسعود فيما روي عنه كما قال الله سبحانه وتعالى بين الله لكم أن تضلوا وحمل الولون الآية على ظاهرها قال وإن السعي من أفعاله - عليه السلام -.

الثانية في صفته.

وهي عند جمهور العلماء أن يرقى على الصفا حتى يبدوا له البيت فيكبر ثلاثا ويقول لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير

٥٣٨ / ٦٧٣