الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦يقول هذا ثلاثا ثم يدعوا وينحدر عن الصفا قاصدا المروة يمشي حتى إذا بلغ العلم الأخضر هرول حتى بلغ العلم الأخر الذي يلي المروة مشا رويدا حتى بلغ المروة ويرقى عليها ويصنع كما صنع على الصفا من التكبير والدعاء والتهليل فإن وقف أسفل المروة أجزاه عند جميعهم فينزل عن المروة يمشي حتى ينتهي إلى بطن المسيل فيهرول بين العلمين حتى يقع إلى الجانب الذي يلي الصفل يفعل ذلك سبع مرات يبتدي في كل ذلك بالصفا ويختم بالمروة فإن بدأ بالمروة قبل الصفا لغا ذلك الشوط لقول النبي - عليه السلام - نبدأ بما بدأ الله به يعني قوله: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية
الثالثة في ترتيبه.
واجمع أكثر العلماء فيما وجدت على أن السعي لا يجوز إلا بعد الطواف وأنه مرتب عليه وأن من سعى قبل الطواف أنه يرجع فيطوف ويسعى وإن أصاب النساء في الحج أو العمرة كان عليه الهدي والحج من قابل أو عمرة أخري إلا ماروي عن أبي حنيفة أنه لا يرجع إن خرج من مكة وعليه دم وزعموا عن الثوري أن لا شيء عليه وأن لا أعلم أحد اشترط الطهارة في السعي إلا الحسن البصري فإنه شبهه بالطواف لكن الطهارة فيه مستحبة والله أعلم.
وإذا تم السعي كما قدمنا ونزل عن المروة فإن كان دخل بعمرة متمتعا فإنه يقصر شعر رأسه أو يحلقه فيقيم بمكة حلالا له كل الحلال إلى يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة وإن كان مفردا بالحج أو قارنا له مع العمرة فليقم محرما إذا نزل من العمرة فإذا كان يوم التروية خرج مع الناس إلى منى من غير تجديد إحرام والله أعلم.