الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧الفصل الثالث في الخروج إلى منى والمبيت بها.
فإذا كان يوم التروية فليودع البيت سبعة أشواط وليحرم على أثرها بالحج من تحت الميزاب أو من بطح مكة لما روي عن النبي - عليه السلام - قال ارتدتم أن تنطلقوا إلى منى فهلوا وليس في الأخبار مايدل على أنهم ودعوا البيت بالطواف ولكن استحب ذلك العلماء روي ذلك عن عطا ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم وقال بعضهم لا يخرج من الحرم أحدحتى يودع البيت وقد روي عن الحسن وعطا أنهما لا يريان بأسا أن يتقدم الذي يريد الحج إلى منى قبل يوم التروية بيوم أو يومين وكره ذلك آخرون واستحب بعض العلماء أن يصلي من أراد الخروج إلى منى الظهر بها وقد روي أن ابن الزبير صلاها بمكة وتخلفت عائشة يوم التروية إلى ثلث الليل وقال بن عباس يخرج إذا زاغت الشمس وقد روي أن النبي - عليه السلام - صلى بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب و العشاء والصبح وذلك يوم عرفة واتفق الناس على أن هذا إلا أنهم اجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرط في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت ثم إذا أصبح الإمام بمنى مشى بالناس إلى عرفات للوقوف بها ولا يجاوز منى إلا بعد طلوع الشمس فيغدون إلى عرفات والله أعلم.
الفصل الرابع في الوقوف بعرفة.
وفيه خمس مسائل: