الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨أحدها في حكمه.
وقد أجمع أهل العلم على أنه ركن من أركان الحج لقول النبي - عليه السلام - العمرة الطواف والحج عرفات وأن من فاته الحج فعليه الهدي وقابل في قول أكثرهم.
الثانية في صفته.
وهو أن يصل الإمام عرفة قبل الزوال فإذا زالت الشمس خطب الناس ثم يجمع بين الظهر والعصر في أول وقت الظهر ثم يقف حتى تغرب الشمس وهذه الصفة متفق عليها لما ثبت من فعل النبي - عليه السلام -.
الثالثة في إقامة الحج بعرفة وغيرها.
وذكر ابن رشد من فقهاء قومنا أن الناس أجمعوا على اقامة الحج للسلطان الأعظم ومن لم يقمه وأنه يصلي وراءه برا كان او فاجرا أو مبتدعا وأن السنة أن يأتي المسجد بعرفة يوم عرفة فإذا نزلت الشمس خطب الناس وجمع بين الظهر والعصر واختلفوا في وقت آذان المؤذن وتركت الاختلاف في ذلك اختصارا لما ثبت أن النبي - عليه السلام - خطب الناس ثم أذن بلال ثم أقام الصلاة فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصلي بينهما ثم ركب إلى الموقف.
مسألة.
وأجمعوا على أن صلاة الإمام بعرفة جائزة ولو لم يخطب قبل الظهر بخلاف الجمعة وأن القراءة في هذه الصلاة سرا وأنها تصلى قصرا إذا كان الإمام مسافرا واختلفوا إذا كان الإمام مكيا هل يقصر الصلاة بمنى وبعرفة والمزدلفة قال قوم السنة في هذا االمواضع التقصير إن كان من أهلها وغيرهم روي ذلك عن مالك والأوزاعي وجماعة وقال أصحابنا وجماعة من مخالفينا لا يجوز التقصير إلا للمسافر وأما أهلها