قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

فلا لأن الأصل في التقصير إنما هو للمسافر حتى يدل الدليل على غيره واحتج أصحاب القول الأول أنه لم يرد الخبر أن أحدا تم الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد تسليمه منها في عرفة والله أعلم.

الرابعة.

وأجمع العلماء على أن من شرط عرفة الوقوف فيها بعد الزوال أو ليلة تلك قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج واختلف فيمن وقف بعد بعد الزوال بعد ثم دفع قبل غروب الشمس فقال أصحابنا الربيع وأبو نوح وأبو عبيدة فيما وجدت لا حج له وبه قال مالك بن أنس وقال آخرون حجه تام إلا أنهم اختلفوا في وجوب الدم واحتجوا بحديث عروة بن مطرح وهو حديث صحيح عندهم وقال أتيت النبي - عليه السلام - يجمع فقل هل لي من حج فقال من صلى هذه الصلاة معنا وأفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه مقضا تفثه واحتج الأولون بوقوفه - عليه السلام - إلى الليل والله أعلم.

وأجمعوا على أن الوقوف بعرفة على غير طهارة جائز والله أعلم.

الخامسة.

واختلفوا فيمن وقف ببطن عرنة فقال بعض

٥٤٢ / ٦٧٣