الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١عليه وبه قال علمائنا رحمهم الله وروي مثله عن عطا وعروة ابن الزبير والقاسم بن محمد وجماعة وقال آخرون لا تصلى إلا بجمع ولعل حجتهم قول النبي - عليه السلام - لأسامة حين دفع من عرفات فقال الصلاة فقال - عليه السلام - الصلاة أمامك يجمع وصح أنه جمع بين المغرب والعشاء هناك بأذان وإقامتين.
مسألة.
واختلفوا فيمن فاته المبيت بالمزدلفة فقال أصحابنا قال عطا والزهري وقتادة وأهل الرأي وجماعة من فقهاء الأمصار وقال قوم من فاته الوقوف لجمع فلا حج له ويجعله عمرة روي هذا عن علقمة والشعبي والنخعي واحتجوا بظاهر قوله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ وبقول النبي - عليه السلام - من أدرك جمعا فوقف مع الناس حتى يفيض فقد أدرك ومن لم يدرك ذلك فلا له حج الأولين إجماعهم على ترك الأخذ بجميع مافي هذا الحديث وذلك عند جمهور الأعظم من العلماء أن من وقف بالمزدلفة ليلا ودفع قبل الصبح أن حجة تام والله أعلم.
وقد روي عن النبي - عليه السلام - أنه رخص في تقديم الضعفاء من جمع بليل وروي مثله عن عائشة وعبد الرحمان بن عوف رحمهما الله وبه قال عطا وجماعة من فقهاء الأمصار والله أعلم، وروي أنه - عليه السلام - أفاض من جمع قبل طلوع الشمس حين