قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

الحرم حتى يطوف ويسعى ثم يعود فيها وقيل يقطعها إلى أراد إلى الموقف روي ذلك عن عائشة وسعد بن أبي وقاص وقيل عن علي وأم سلمة أنهما يلبيان حتى تزول الشمس من يوم عرفة وروي عن جمهور العلماء أنه لا يقطعها حتى يرمي جمرة العقبة روي هذا عن ابن مسعود وميمونة زوجة النبي - عليه السلام - وبه قال عطا وسعيد بن جبير والنخعي والثوري والشافعي وأهل الرأي وهو الصحيح لثبوت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة.

وروى أهل العلم أن النبي - عليه السلام - رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس ولم يرمي غيرها في ذلك اليوم وهو يوم النحر وأجمعوا على أن من رماها بعد الطلوع إلى الزوال أنه رماها في وقتها واختلفوا فيمن رماها ليلا أو قبل طلوع الشمس فقال قوم لا يجزيه روي ذلك ع ن مجاهد والنخعي وجماعة وقال آخرون يجزيه روي ذلك عن عطا وعكرمة بن خالد والشافعي وغيره ورخص آخرون في رميها بعد الفجر فبل طلوع الشمس روي لك عن مالك وأحمد وأصحاب الرأي واحتج من لم يجز فيها قبل طلوع الشمس بما روي أن النبي - عليه السلام - كان يقول لضعفة أهله لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس وبفعله في ذلك الوقت وقال خذوا عني مناسككم واحتج الآخرون بما روي عن عائشة أنه - عليه السلام - أرسل لأم سلمة يوم النحر فرمتها قبل الفجر والله أعلم.

واختلفوا في مقدار الحصاة فقال جمهور العلماء تكون مثل حصاة الخذف ورو يذلك عن ابن الزبير وعطا وطاوس وأصحاب الرأي وروي عن ابن عمر أنه كان يرمي الجمرة بمثل بعر الغنم واستحب

٥٤٦ / ٦٧٣