قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

بعضهم أن تلفظ من جمع وقال آخرون خذ الحصاة من حيث شيئت ولا أعلم أحد قال يرمي بحصاة غير الحرم والله أعلم.

مسألة.

والمستحب عند أصحابنا في جمرة العقبة ان ترمى من بطن الوادي روي ذلك عن جابر بن عبد الله وعطا بن أبي رباح والقاسم بن محمد ونافع وسلام وجماعة ثبت ذلك عن ابن مسعود أنه أتا الجمرة فجعل منى عن يمبنه والبيت عن يسارة فرماها بسبع حصيات فقال هذا مقام الذي أنزلت عليه البقرة وقال آخرون إن عمر جاء والزحام عند الجمرة فصعد وراها من فوقها وقال أبو بكر عبد المنذر يجزي من حيث رماها والمستحب مافعل ابن مسعود والله أعلم.

مسألة.

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رمى جمرةالعقبو انصرف إلى بدنه فنحرها ثم حلق رأسه واتفق العلماء على أن للحج تحليلين يحصل أحدهما برمي جمرة العقبة والثاني بطواف الزيارة وهو التحليل الأكبر المراد بقوله وإذا حللتم فاصطادوا واشبه التسليم أن من الصلاة والله أعلم وإذ رمى الحاج جمرة العقبة كما قلنا فليدبح أضحيته ثم يحلق رأسه لقوله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رءوسكم يبلغ الهدي محله﴾ فدليل الخطاب إذا بلغ محله جاز له حلق ارأسه فليأكل من أضحيته وليطعم منها وليمض إلى مكة لزيارة البيت واستحب التعجيل في ذلك.

مسألة.

وأجمع العلماء فيما وجدت على أن الطواف ثلاث أنواع:

أحدها، طواف القدوم.

والثاني، طواف الزيارة وهو الفرض

٥٤٧ / ٦٧٣