الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥الذي لا حج لمن تركه وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾.
والثالث، طواف الوداع وزعم بعضهم أنه يجزي عن طواف الزيارة إن لم يكن أتابه الحاج قالوا لأنه طواف معمول بالبيت في وقت طواف الوجوب وعندي إذا نوا طواف الوداع للزيارة أن يجزيه ويلزمه للوداع دم والله أعلم.
وزعم بعضهم أن الإجماع من الناس على أن المكي ليس عليه طواف الافاضة وهي الزيارة كما أنهم أجمعوا على أن ليس على المعتمر إلا طواف القدوم وقال وأجمعوا على أن من تمتع بالعمرة إلى الحج أن عليه طوافين أحدهما للعمرة يحل منها والثاني للحج بعد النحر وأما المفرد بالحج فليس عليه إلا طواف واحد واختلفوا فيما على القارن فقال بعضهم عليه طوافان وسعيان روي هذا عن الشعبي وجابر بن زيد وعبد الرحمان بن الأسود والثوري والحسن بن صالح وأصحاب الرأي وقالوا لما كان عليه طوافان إن أفرد وجب أن يتبتا عليه إذا قرن الحج بالعمرة معا وقال آخرون يكفيه طواف واحد وسعي سعي واحد لقول النبي - عليه السلام - لعائشة طوافك بالبيت يكفيك لحجك وعمرتك وإلى هذا ذهب جابر بن عبد الله وعطا والحسن ومجاهد وطاوس ومالك والشافعي وجماعة فيما روي عنهم والله أعلم وبالله التوفيق.
الفصل الثالث في لواحق الحج وتوابعه.
وهذا الباب يتوزع على فصول: