الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦الأول في الحلق.
ولا خلاف بين العلماء ولا خلاف بين العلماء أنه من أفعال الحج وأن الحلق أفضل من التقصير لحديث بان عمر أن النبي - عليه السلام - قال اللهم ارحم المحلقين ثلاثا قالوا والمقصرين يارسول الله قال والمقصرين وأجمعوا على أن النساء لا يحلقن رؤوسهن وأن سنتهن التقصير لقول النبي - عليه السلام - ليس على النساء حلق وإنما عليهن التقصير ولأن الحلق للنساء مثلة.
واختلفوا هل هو نسيك يجب على الحاج والمعتمر أم لا، فقال أصحابنا هونسك وبه قال جماعة من الفقهاء إلا في المحصر فإن بعضهم قال ليس عليه حلق ولا تقصير وروي ذلك عن أبي حنيفة وبالجملة من جعل الحلق والتقصير نسكا أوجب في تركه في تركه الدم ومن لم يجعله نسكا لم يجب في تركه شيئا والله أعلم.
الفصل الثاني في رمي الجمار.
فإذا طاف الحاج طواف الزيارة وسعا فلينصرف إلى منى لرمي الجمار في الثلاث الأيام التي هي أيام التشريق وأجمع أهل العلم أن جمرة العقبة إنما ترمى في يوم النحر دون غيرها وأن جملة مايرميه الحاج في الجمرات كلها سبعون حصاة منها في يوم النحر سبع لجمرة العقبة وأن من رماها من حيث يتيسر من أسفل العقبة أومن أعلاها ووسطها كان ذلك واسع إلا أن المستحسب من بطن الوادي كما